علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
416
المقرب ومعه مثل المقرب
باب التقاء السّاكنين من كلمتين [ حكم الساكنين إذا كان الأول منهما صحيحا ] إذا التقى الساكنان من كلمتين ، فإن كان الأوّل منهما صحيحا ، حذفته إن كان النون الخفيفة اللاحقة للأفعال ؛ نحو قوله [ من الخفيف ] : 251 - لا تهين الفقير علّك أن تر * كع يوما والدّهر قد رفعه " 1 " أي : لا تهنن . وكذلك تحذفه إن كان التنوين " 2 " ، وكان الساكن الثاني الباء من " ابن " الواقع صفة بين علمين أو ما جرى مجراهما في الشّهرة ، أو بين متّفقى اللفظ ، وإن لم يكونا علمين ولا جاريين مجراهما ، وإنما حذفته ؛ لكثرة الاستعمال مع التقاء الساكنين ؛ ولذلك تقول : هند بنت فلان ، فتثبت التنوين في : هند ، على لغة من صرف ، ومن العرب من يحذف لمجرّد كثرة الاستعمال ، ومن لغته ذلك يحذف التنوين من هند ، وإن كانت لغته الصّرف ، فأمّا قوله [ من الرجز ] :
--> ( 1 ) البيت : للأضبط بن قريع . لا تهين الفقير : الإهانة : الإيقاع في الهون بالضم ، والهوان بالفتح ، وهما بمعنى الذلّ والحقارة . و ( علّ ) بفتح اللام وكسرها : لغة في لعلّ ، وهي هنا بمعنى عسى . والشاهد فيه قوله : " لا تهين الفقير " حيث حذف نون التوكيد الخفيفة ، والأصل " لا تهينن الفقير " لالتقاء الساكنين ، وبقيت الفتحة دليلا عليها . ينظر : الأغاني 18 / 68 ، والحماسة الشجرية 1 / 474 ، وخزانة الأدب 11 / 450 ، 452 ، والدرر 2 / 164 ، 5 / 173 ، وشرح التصريح 2 / 208 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1151 ، وشرح شواهد الشافية ص 160 ، وشرح شواهد المغني ص 453 ، والشعر والشعراء 1 / 390 ، والمعاني الكبير ص 495 ، والمقاصد النحوية 4 / 334 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 221 ، وأوضح المسالك 4 / 111 ، وجواهر الأدب ص 57 ، 146 ، ورصف المباني ص 249 ، 373 ، 374 ، وشرح الأشموني 2 / 504 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 32 ، وشرح ابن عقيل ص 550 ، وشرح المفصل 9 / 43 ، 44 ، ولسان العرب ( قنس ) ( ركع ) ، ( هون ) ، واللمع ص 278 ، ومغني اللبيب 1 / 155 ، وهمع الهوامع 1 / 134 ، 2 / 79 . ( 2 ) م : باب التقاء الساكنين قولي : " وكذلك تحذفه إن كان التنوين . . . " إلى آخره مثال ذلك : هذا زيد بن عمرو ، وهذا أبو بكر بن عمرو ، وهذا زيد بن بكر . أه .